المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عناية الإسلام بكبار السن والضعفاء



سيف الله
2007-11-30, 08:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عناية الإسلام بكبار السن والضعفاء
الجزء الأول
الحمد لله الذي وسع كلَّ شيء رحمة وعلمًا، والحمد لله الذي اتَّصف بالرحمة رأفةً وحِلمًا، أحمده سبحانه وأشكره، وأثني عليه وأستغفره، سبقت رحمته غضبَه، وأسبغ علينا من نِعمه رزقًا وأمنًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها النجاةَ يوم لقاء ربِّنا، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة والهُدى، أوسعُ الخلق خُلقًا وأجمل النّاس لينًا ورفقًا، المجمَّلُ بكريم السجايا والمكمَّل بالرحمة حربًا وسِلمًا، صلّى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد :فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله وأحثكم على طاعته، يقول تعالى: ((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)) النور:52 يا أخوتي المسلمون :يقول الله تعالى : ((الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من ضعف قوة ثم جعل من قوة ضعفًا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير)) الروم: 54.سبحان من خلق الخلق بقدرته، وصرَّفهم في هذا الوجود والكون بعلمه وحكمته، وأسبغ عليهم الآلاء والنعماء بفضله وواسع رحمته، خلق الإنسان ضعيفًا خفيفًا ثم أمده بالصحة والعافية فكان به حليمًا رحيمًا لطيفًا ((الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من ضعف قوة)) قوة الشباب التي يعيش بها أجمل الأيام والذكريات مع الأصحاب والأحباب, ثم تمر السنين والأعوام وتتلاحق، الأيام تلو الأيام، حتى يصير إلى المشيب والكبر، ويقف عند آخر هذه الحياة فينظر إليها فكأنها نسج من الخيال أو ضرب من الأحلام. يقف في آخر هذه الحياة وقد ضعف بدنه وانتابته الأسقام والآلام ثم بعد ذلك يفجع بفراق الأحبة والصحب الكرام. إنه الكبير الذي رق عظمه وكبر سنه وخارت قواه وشاب رأسه، إنه الكبير الذي نظر الله إلى ضعفه وقلة حيلته فرحمه وعفا عنه ((إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً *فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًا غفورًا)) النساء: 98- 99.
أيها الأخوة المؤمنون : موضوعنا اليوم مع الكبير مع حقوقه التي طالما ضُيَّعت ومشاعره وأحاسيسه التي طالما جرحت ومع آلامه وهمومه وغمومه وأحزانه التي كثرت وعظمت. أصبح الكبير اليوم غريبًا حتى بين أهلِه وأولاده ثقيلاً حتى على أقربائه وأحفاده من هذا الذي يجالسه؟ من هذا الذي يؤانسه؟ من هذا الذي يباسطه ويدخل السرور عليه؟.
أيها الأخوة المؤمنون : إن لكبير السن مكانته المتميزة في المجتمع المسلم فهو يتعامل معه بكل توقير واحترام، وان توقير الكبير وتقديره أدب من آداب الإسلام، وسنة من سنن سيد الأنام عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام. يحدوه في ذلك قول الرسول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال ):ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا( واه أبو داود والترمذي. ويظهر ذلك التوقير والاحترام في العديد من الممارسات العملية في حياة المجتمع المسلم، وجميع هذه الممارسات لها أصل شرعي، بل فيها حث وتوجيه نبوي فضلاً عن ممارساته-، مع المسنين وتوجيه أصحابه نحو العناية بالمسنين وتوقيرهم واحترامهم وتقديمهم في أمور كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
أولا ـ البدء بالكبير بالأمور كلها : كأن يتقدم الكبير على الصغير في صلاة الجماعة، وفي التحدث إلى الناس، وفي الأخذ والعطاء عند التعامل.. لما روي مسلم عن أبي مسعود قال: كان رسول الله  يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول) استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي (هم الرجال البالغون) ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وإياكم وهيشات الأسواق ) أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللفظ والفتن فيها.
ثانيا ـ الترهيب من استخفاف الصغير بالكبير: روى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة عن رسول الله  أنه قال :(ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم وإمام مقسط. ) والاستخفاف كأن يهزأ به ويسخر منه ويوجه كلاماً سيئاً إليه، ويسيء الأدب في حضرته، وينهره في وجهه وكم من مناظر يندي لها الجبين نشاهدها في الطرق ووسائل السفر المختلفة ونجبر على سماعها من داخل البيوت على ما يقال فيها تدمي لها القلوب.
ثالثا ـ الحياء من الكبير: لأن الحياء خلق يبحث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق الكبير ويدفع إلى إعطاء ذي الحق حقه .روى ابن ماجة والترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله )ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه (.
رابعا- القيام للقادم: روى البخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قال)ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله في قيامها وقعودها ـ من فاطمة بنت رسول الله قال: وكانت إذا دخلت على النبي  قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي  إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها(. كل ذلك له له الأثر الكبير في نفوس الكبار وإنزالهم المنزلة التي تليق بهم مع مراعاة مايلي:
* ـ ألا يغالوا في ذلك لما للمغالاة من تغاضي عن المساوي، ومجافاة للحق، وانتكاس لحقيقة الاحترام.
* ـ ألا يزيدوا عن الحد الذي أمر به الشرع الإسلامي كالانحناء أثناء القيام، أو الركوع أثناء التقبيل.
خامسا- الإصغاء لحديثهم ففيه عبر السنين : إذا تكلم الكبير قاطعه الصبيان, وإذا أبدى رأيه ومشورته سفهه الصغار والصبيان, فأصبحت حكمته وحنكته إلى ضيعة وخسران, أما إذا خرج من بيته فقد كان يخرج بالأمس القريب إلى الأصحاب والأحباب وإلى الإخوان والخلان, فإذا خرج اليوم يخرج بالأشجان والأحزان, يخرج إلى الأحباب والأصحاب يُشيع موتاهم, ويعود مرضاهم, فالله أعلم كيف يعود إلى بيته, يعود بالقلب المجروح المنكسر, وبالعين الدامعة, وبالدمع الغزير المنهمر.
سادسا ـ إنزال الكبير منزلته اللائقة به: روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله ، فاشتد فرحهم، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبي ودعانا، ثم نظر إلينا، فقال: (من سيدكم وزعيمكم؟ ) فأشرنا جميعاً إلى المنذر بن عائذ.. فلما دنا منه المنذر أوسع القوم له حتى انتهى إلى النبي  فقعد عن يمين رسول الله فرحب به وألطفه وسأله عن بلادهم. فاقتدوا بنبيكم عليه أفضل الصلاة والسلام في معاملته مع كبار السن0فهم بحاجة إليكم والى الجلوس معهم لاسيما. إن كان الكبار من الأعمام والعمات والأخوال والخالات, كم تجلسون مع الأصحاب والأحباب من ساعات وساعات, كم تجالسوهم وتباسطوهم وتدخلوا السرور عليهم، فإذا جلستم مع الأقرباء الكبار مللتم وضقتم وسئمتم، فالله الله في ضعفهم... الله الله في ما هم فيه من ضيق نفوسهم.
أيها المسلمون: إن إجلال الكبير وتوقيره وقضاء حوائجه سنة من سنن الأنبياء وشيمة من شيم الصالحين الأوفياء ((قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير* فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير))القصص: 23 -24 فأحسنوا لكبار السن لاسيما من الوالدين من الآباء والأمهات ((إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا *واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا)), الاسراء 23-24 فقد لهم يد العون من خدمات إنسانية مع مراعاة فيهم تعاليم الإسلام ولاسيما إذا كانوا آباء أو أمهات؟ لأن دور المسنين تجأر إلى الله من عقوق الأبناء فما بال الذين لا يملكون دفع ثمن الإقامة فينامون في العراء ومن أنفقوا عليهم وقاموا على تربيتهم حتى وصلوا إلى المكانة المرموقة يتنعمون في المأكل والملبس والمشرب والفرش وظلم المعصية
فيا معاشر الأخوة الكرام: ارحموا الكبار وقدروهم ووقروهم وأجلُّوهم فإن الله يحب ذلك ويثني عليه خيرًا كثيرًا, قال : (إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم) إذا رأيت الكبير فارحم ضعفه, وأكبر شيبَهُ, وقدِّر منزلته, وارفع درجته, وفرج بإذن الله كربته يعظم لك الثواب, ويجزل الله لك به الحسنى في المرجع والمآب.
فيا عباد الله: ما كان للكبار من الحسنات فانشروها واقبلوها واذكروها، وما كان من السيئات والهنات فاغفروها واستروها فإن الله يُعظم لكم الأجر والثواب. نسأل الله أن يرزقنا حب القيام على خدمة ورعاية الكبار، وخذ بنواصينا لما يرضيك عنا.أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
يتبع

سيف الله
2007-12-01, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عناية الإسلام بكبار السن والضعفاء
الجزء الثاني
الحمد لله الذي أمرنا بالبر والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد المنان، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله السابق إلى كل خير وفضيلة، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أيها المسلمون : إن الدين الإسلامي العظيم يدعو أتباعه إلى الإحسان والرحمة والعطف والشفقة، وأحوج الناس إلى هذا كله من كبار السن الذين لا حول لهم ولا قوة، كالمساكين والأرامل والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين. ومن عظيم عناية الإسلام بالضعفاء أن جعل الله سبحانه الاعتناء بهم ورعايتهم والاهتمام بشؤونهم من مفاتيح النصر وتنزل بركات السماء، فقد قال النبي  :(ابغونى الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). ومما يدل على أهمية العناية بالضعفاء ورعايتهم في هذا الدين العظيم أن النبي ألحق الإثم بمن يعتدي عليهم، أو ينقص قدرهم أو يظلم حقوقهم، فقال  (اللهم إنى أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة) ومعنى أحرج أي ألحق الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك تحذيرا شديدا. ولقد اعتبر رسول الله إعانة الضعيف من الصدقة التي يتقرب بها المسلم إلى ربه فقال  (وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأرتم صدقة). لهذا كان من أخلاقه إعانة الضعيف، كما وصفته السيدة خديجة -رضي الله عنها-: (كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق).
عباد الله: لقد استفاضت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة في الحث على الإحسان إلى الضعفاء،ومن الضعفاء الذين حرص الإسلام على ضرورة العناية بهم الأرملة التي فقدت زوجها المعين لها في هذه الحياة، فرعايتها ابتغاء وجه الله وتعويضها عن هذه الفجيعة وعن تلك المصيبة بكف يدها عن ذل السؤال مما في أيدي الناس، وبصون ماء وجهها لا ريب أن فعل ذلك له عند الله أجر كبير ومقام عظيم، ويؤكد ذلك ما قاله النبي  (الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله،أو كالذى يصوم النهار ويقوم الليل).
أيها المسلمون: ولا يمكن أن ينسى المسلم في رعايته للضعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة، فهؤلاء أحوج من غيرهم إلى مزيد من الرعاية والاهتمام والتقدير والاحترام، فحري بنا مساعدتهم وتفقد أحوالهم وأمورهم والسعي عليهم وإعانتهم، وقد خفف الله تعالى عنهم وتلطف بهم ورفع الحرج والإثم عنهم، وهذا سيد البشرية سيدنا محمد يحضنا على الرفق بالضعفاء، فيقول  (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فى الناس الضعيف والسقيم وذا الحاجة) فمن أراد أن يكون مع الأبرار الأخيار فليرحم المساكين،وليسع على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، فقد قال رسول الله  : (ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) وقد جمع الله أنواع البر فقال سبحان ((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ)) البقرة: الآية177 فاتقوا الله عباد الله وأحسنوا إلى ضعفائكم ترزقوا وتفلحوا في الدارين.
عباد الله: أن الخير في هذه الأمة قائم إلى يوم الدين بإذن الله تعالى، ومن صور هذا الخير: رعاية الدولة لذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بهم، فأنشأت دورا للعجزة وكبار السن في جميع أنحاء المملكة لترعى شئونهم وخاصة للذين لاعائل لهم لإيوائهم وتقدم لهم جميع الخدمات من مأكل ومشرب وملبس ورعاية طبية . وكذلك تقديم معونات مالية لهم . فجزى الله حكوتنا الرشيدة كل خير، وجعل ذلك في صحائف أعمالها إلى يوم القيامة.
أخي المسلم :احرص على أن تكثر من فعل الخير والمعروف خاصة مع الضعفاء من كبار السن والأرامل والمساكين وذوي الاحتياجات الخاصة، يقول النبي  :(صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر) . فاسعوا رحمكم الله إلى مساعدة الأرامل والمساكين اغتناما للثواب والتماسا للبركات. وهذا غيض من فيض وبعد، فإن توقير الكبير ذو الشيبة المسلم سمة من سمات المجتمع المسلم. اللهم اختم لنا بخير, اللهم اجعل خير أعمالنا أواخرها, وخير أعمالنا خواتمها, وخير أيامنا يوم نلقاك, اللهم اجعل أسعد اللحظات وأعزها لحظة الوقوف بين يديك برحمتك يا أرحم الراحمين, اللهم ارحم كبارنا, ووفق للخير صغارنا وأختم بالصالحات أعمالنا . هذا وصلوا وسلموا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، فقد أمركم الله بذلك حيث يقول جل في علاه: ((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا)) وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم محمد لا سيما في يوم الجمعة فإن من صلى عليه مرة واحدة في إي وقت كان صلى الله عليه بها عشرا ،اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرض عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أفضل أتباع المرسلين اللهم أرضى عن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم اجعلنا مِن من أتبعوهم بإحسان يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، واغفر لنا جميع ما مضى من ذنوبنا واشف مرضانا وارحم موتانا وعليك بمن عادانا وبلغنا مما يرضيك آمالنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، اللهم اهدنا واهد بنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وزدنا ولا تنقصنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبدا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، انصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا. يا رب العالمين رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  0
عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ.