سيف الله
2007-11-27, 08:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الأول من القيامة وعلاماتها والساعة وأشراطهاإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا فبلغ وأنذر وبشر وترك الأمة على محجة بيضاء إي على طريق بين واضح ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فنحمد الله سبحانه و تعالى على هذه النعمة أن جعلنا من أمة هذا الرسول الكريم الذي هو خاتم النبيين والمرسلين ونسأله تعالى أن يصلى عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً الأحزاب:71 -72يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً النساء:1
فيا عباد الله :أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وعلا واليقين بلقائه فإن الإيمان لا يتم إلا بذلك وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً النساء: من الآية136 ، وقد بين لنا ربنا تبارك وتعالى بين لنا البيان الشافي، والبلاغ الكافي، مؤكداً لنا وقوع الأمر العظيم والخطب الجسيم، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ الرعد: من الآية2 ، والمؤمن يوقن بلقاء ربه وصدق وعده حين أخبر قائلاً : اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ الروم : 11، كيف لا وقد أقسم الرب بنفسه، تقدست نفسه على أن هذا الأمر لا ريب فيه ، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً النساء:87 وقال جل وعلا مُقسماً ببعض عظيم مخلوقاته على ثبوت ما وعد وصدقه، فقال : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ الذاريات : 1 - 6، وقال أيضاً : وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ الطور : 1 ، 2،إلى أن قال : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ الطور : 7
يا اخوتي المسلمون : إن هذا الأمر لا ريب فيه وهو اليوم العظيم الذي يقوم فيه الناس رب العالمين قد نعته الله بنعوت تخلع القلوب، وتذهل العقول، فهو مرة الواقعة، وهو الحاقة، وهو القارعة، والطامة الكبرى، وهو الصاخة، والساعة وغير ذلك من نعوت في ثنايا الكتاب العظيم، ومع هذا فالناس في غفلة عنه إلا من رحم ربي أو في ريب منه فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ التوبة: من الآية 45 وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يونس:53 عباد الله : إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لقمان: من الآية33، لا وإن القرآن العظيم والسنة المطهرة مدى والأمر فيهما، على شيئين اثنين هما:الإيمان بالله وباليوم الآخر.
وكما عداء ذلك فهو بين ذلك أو مرده إلى ذلك، وقد أعلن الله تعالى أن الساعة قريب بل قد حقق وقوعها فقال : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ النحل : 1، ولو تدبر المرء هذه الآية وتفكر فيها بقلب بصير وعقل حاضر لهاله الأمر، وإن تعجب فعجب حالهم يؤمنون باليوم الآخر وهم عنه غافلون، وعن الاستعداد له معرضون، وهم يوقنون أن الخطر قريب، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ الأنبياء:1، وآية عجيبة أيضاً لمن تدبر كافية لمن تفكر يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ الحشر : 18 فلقد عبر الله تعالى عن الساعة بغد، فكأنه يرسم لنا قُربها بيوم غدٍ، فماذا يجب على المنتظر لغد إذا علم ما في غدٍ من أهوال، وما فيه من أمور يعجز عن تصورها الخيال، ومع هذا فإن كثير من الناس يرون غداً بعيداً، ويراه الله قريباً، وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ النحل: من الآية77، أو هو أقرب،لا تأتيكم إلا بغتة وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً الأحزاب: من الآية63، ولهذا فواجب علينا أخوتي في الله أن نكون من موعدها على حذر دائم، واستعداد مستمر، ولربما كانت هذه الحكمة من عدم إظهار موعدها لأحد من الناس.
يتبع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الأول من القيامة وعلاماتها والساعة وأشراطهاإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا فبلغ وأنذر وبشر وترك الأمة على محجة بيضاء إي على طريق بين واضح ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فنحمد الله سبحانه و تعالى على هذه النعمة أن جعلنا من أمة هذا الرسول الكريم الذي هو خاتم النبيين والمرسلين ونسأله تعالى أن يصلى عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً الأحزاب:71 -72يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً النساء:1
فيا عباد الله :أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وعلا واليقين بلقائه فإن الإيمان لا يتم إلا بذلك وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً النساء: من الآية136 ، وقد بين لنا ربنا تبارك وتعالى بين لنا البيان الشافي، والبلاغ الكافي، مؤكداً لنا وقوع الأمر العظيم والخطب الجسيم، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ الرعد: من الآية2 ، والمؤمن يوقن بلقاء ربه وصدق وعده حين أخبر قائلاً : اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ الروم : 11، كيف لا وقد أقسم الرب بنفسه، تقدست نفسه على أن هذا الأمر لا ريب فيه ، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً النساء:87 وقال جل وعلا مُقسماً ببعض عظيم مخلوقاته على ثبوت ما وعد وصدقه، فقال : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ الذاريات : 1 - 6، وقال أيضاً : وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ الطور : 1 ، 2،إلى أن قال : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ الطور : 7
يا اخوتي المسلمون : إن هذا الأمر لا ريب فيه وهو اليوم العظيم الذي يقوم فيه الناس رب العالمين قد نعته الله بنعوت تخلع القلوب، وتذهل العقول، فهو مرة الواقعة، وهو الحاقة، وهو القارعة، والطامة الكبرى، وهو الصاخة، والساعة وغير ذلك من نعوت في ثنايا الكتاب العظيم، ومع هذا فالناس في غفلة عنه إلا من رحم ربي أو في ريب منه فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ التوبة: من الآية 45 وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يونس:53 عباد الله : إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لقمان: من الآية33، لا وإن القرآن العظيم والسنة المطهرة مدى والأمر فيهما، على شيئين اثنين هما:الإيمان بالله وباليوم الآخر.
وكما عداء ذلك فهو بين ذلك أو مرده إلى ذلك، وقد أعلن الله تعالى أن الساعة قريب بل قد حقق وقوعها فقال : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ النحل : 1، ولو تدبر المرء هذه الآية وتفكر فيها بقلب بصير وعقل حاضر لهاله الأمر، وإن تعجب فعجب حالهم يؤمنون باليوم الآخر وهم عنه غافلون، وعن الاستعداد له معرضون، وهم يوقنون أن الخطر قريب، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ الأنبياء:1، وآية عجيبة أيضاً لمن تدبر كافية لمن تفكر يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ الحشر : 18 فلقد عبر الله تعالى عن الساعة بغد، فكأنه يرسم لنا قُربها بيوم غدٍ، فماذا يجب على المنتظر لغد إذا علم ما في غدٍ من أهوال، وما فيه من أمور يعجز عن تصورها الخيال، ومع هذا فإن كثير من الناس يرون غداً بعيداً، ويراه الله قريباً، وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ النحل: من الآية77، أو هو أقرب،لا تأتيكم إلا بغتة وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً الأحزاب: من الآية63، ولهذا فواجب علينا أخوتي في الله أن نكون من موعدها على حذر دائم، واستعداد مستمر، ولربما كانت هذه الحكمة من عدم إظهار موعدها لأحد من الناس.
يتبع