المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيامة وعلاماتها والساعة وأشراطها



سيف الله
2007-11-27, 08:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الأول من القيامة وعلاماتها والساعة وأشراطهاإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا فبلغ وأنذر وبشر وترك الأمة على محجة بيضاء إي على طريق بين واضح ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فنحمد الله سبحانه و تعالى على هذه النعمة أن جعلنا من أمة هذا الرسول الكريم الذي هو خاتم النبيين والمرسلين ونسأله تعالى أن يصلى عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً الأحزاب:71 -72يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً النساء:1
فيا عباد الله :أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وعلا واليقين بلقائه فإن الإيمان لا يتم إلا بذلك وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً النساء: من الآية136 ، وقد بين لنا ربنا تبارك وتعالى بين لنا البيان الشافي، والبلاغ الكافي، مؤكداً لنا وقوع الأمر العظيم والخطب الجسيم،  يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ الرعد: من الآية2 ، والمؤمن يوقن بلقاء ربه وصدق وعده حين أخبر قائلاً :  اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  الروم : 11، كيف لا وقد أقسم الرب بنفسه، تقدست نفسه على أن هذا الأمر لا ريب فيه ، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً النساء:87 وقال جل وعلا مُقسماً ببعض عظيم مخلوقاته على ثبوت ما وعد وصدقه، فقال :  وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ  الذاريات : 1 - 6، وقال أيضاً :  وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ  الطور : 1 ، 2،إلى أن قال :  إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ  الطور : 7
يا اخوتي المسلمون : إن هذا الأمر لا ريب فيه وهو اليوم العظيم الذي يقوم فيه الناس رب العالمين قد نعته الله بنعوت تخلع القلوب، وتذهل العقول، فهو مرة الواقعة، وهو الحاقة، وهو القارعة، والطامة الكبرى، وهو الصاخة، والساعة وغير ذلك من نعوت في ثنايا الكتاب العظيم، ومع هذا فالناس في غفلة عنه إلا من رحم ربي أو في ريب منه فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ التوبة: من الآية 45 وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يونس:53 عباد الله : إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لقمان: من الآية33، لا وإن القرآن العظيم والسنة المطهرة مدى والأمر فيهما، على شيئين اثنين هما:الإيمان بالله وباليوم الآخر.
وكما عداء ذلك فهو بين ذلك أو مرده إلى ذلك، وقد أعلن الله تعالى أن الساعة قريب بل قد حقق وقوعها فقال :  أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ  النحل : 1، ولو تدبر المرء هذه الآية وتفكر فيها بقلب بصير وعقل حاضر لهاله الأمر، وإن تعجب فعجب حالهم يؤمنون باليوم الآخر وهم عنه غافلون، وعن الاستعداد له معرضون، وهم يوقنون أن الخطر قريب، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ الأنبياء:1، وآية عجيبة أيضاً لمن تدبر كافية لمن تفكر يقول جل وعلا:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ  الحشر : 18 فلقد عبر الله تعالى عن الساعة بغد، فكأنه يرسم لنا قُربها بيوم غدٍ، فماذا يجب على المنتظر لغد إذا علم ما في غدٍ من أهوال، وما فيه من أمور يعجز عن تصورها الخيال، ومع هذا فإن كثير من الناس يرون غداً بعيداً، ويراه الله قريباً، وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ النحل: من الآية77، أو هو أقرب،لا تأتيكم إلا بغتة وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً الأحزاب: من الآية63، ولهذا فواجب علينا أخوتي في الله أن نكون من موعدها على حذر دائم، واستعداد مستمر، ولربما كانت هذه الحكمة من عدم إظهار موعدها لأحد من الناس.
يتبع

سيف الله
2007-11-27, 08:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الثاني من ((القيامة وعلاماتها واشراطها ))
عباد الله : إن السعيد من قدم لغده واستعد لموعده، ذلك اليوم الموعود العظيم المشهود، عظيم الأهوال، شديد الأحوال، كيف وقد وصفت مقدماته بالفتن العظيمة، والأهوال الجسيمة، (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ*يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) الحج: 1-2 أيها المسلمون : لقد قدم الله بين يدي الساعة أمور هي لها أشراط وهي لها علامات وأمارات، تدل عليها وعلى قربها، ليجد المرء ويحذر ويستعد، وهي علامات صادقة حقيقية يجب الإيمان بها واعتقادها، اخرج البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال : (لا تقوم الساعة حتى تقتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين؛ كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن ويكثر الهرج -وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبض الصدقة، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعين فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً) وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : أتيت النبي  في غزوة تبوك وهو في قبة آدم فقال : (اعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً) رواه البخاري، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله  ( من أشراط الساعة الفُحش والتفحش وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن ) رواه البزار والطبراني في الأوسط .وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله  ( من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين ولا يسلم الرجل إلى على من يعرف ) رواه الطبراني وصححه الألباني ، وعن أنس قال : قال رسول الله  (من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد)عباد الله : إنه كما تسمعون فإن من العلامات ما وقع ومنها ما يُنتظر ومنها ما هو واقع مشاهد، ألا ومن أهم علامات الساعة التي مضت وانتهت هي مبعثه عليه الصلاة والسلام، فقد كانت بعثته إيذان بقيام الساعة كما في البخاري ومسلم عن سهل رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله  أشار بأصبعيه هكذا أي الوسطى والتي تلي الإبهام وقال ( بعثت أنا والساعة كهاتين )
وفي حديث روايات أخرى في البخاري ومسلم وغيرهما كلها تفيد أنه  من علامات الساعة بل من بدايات تلك العلامات، وعند اليهود أنه عليه الصلاة والسلام يبعث مع الساعة وكانت آية انشقاق القمر في عهده  علامة أخرى لذلك يقول جل وعلا : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) القمر : 1 .
ولا ينظر إلى من أنكرها من مبتعدة هذا الزمان وغيره لعمى في قلوبهم، فإن في ذلك أحاديث كلها صحيحة ومنها ما هو عند الإمام مسلم، كحديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال : انشق القمر على عهد رسول الله  بشقين فقال رسول الله  ( أشهدوا اشهدوا ) وفي رواية بينما نحن مع رسول الله  بمنى إذ انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال رسول الله  (اشهدوا) كما أن من علاماتها التي مضت نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله  قال (لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى ) وقد وقعت كما أخبر الصادق المصدوق  وكان ذلك عام أربعة وخمسين وستمائة للهجرة، كما ذكر ذلك المؤرخون وممن عاصرها الإمام النووي رحمه الله تعالى وذكر ذلك الإمام العلامة ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية تحت أحداث تلك السنة وذكر نقلاً عن الإمام أبي شامة المقدسي رحمه الله أنها وقعت ليلة الأربعاء ثالث جماد الأخرى بدوي عظيم، ثم زلزلة عظيمة رجفت منها الأرض والحيطان، والسقوف والأخشاب والأبواب إلى يوم الجمعة، ثم ظهرت نار عظيمة في الحرة، قريب من قريضة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا، ومما قاله أيضاً أنها أكثر من ثلاث منارات أشعالها، وقال انه فيها نموذجاً مما أخبر الله في كتابه إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ *كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ( المرسلات:32 -33، وما ذكر فيها أن الناس لما زلزلوا دخلوا الحرم النبوي وكشفوا رؤوسهم ،واستغفروا وأن نائب المدينة اعتق جميع مماليكه، وخرج من جميع المظالم، ولم يزالوا مستغفرين حتى سكنت الزلزلة ، والقصد أن ذلك قد حصل كما أخبر الصادق المصدوق ، كما أن من علاماتها أن الجزية والخراج يتوقفان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  (منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مُدها ودينراها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم) رواه مسلم وقيل في معنى الحديث أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمنعون ما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج ، وانظر صدق ذلك في واقع الأمة اليوم، ومن ذلك ما أخبر به المصطفى  بشارة لنا بفتح القسطنطينية وروما عاصمة الفاتيكان، ذكر الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة قوله  حين سئل أي المدينتين تُفتح أولاً قسطنطينية أم رومية، فقال  (مدينة هرقل تفتح أولاً أي القسطنطينية) وقد ذكره الشيخ تحت قوله ومما لا شك فيه أن تحقيق هذا الانتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم، ومادياتهم وسلاحهم، لكي يستطيعوا أن يتغلبوا على قوتي الكفر والطغيان، وهذا يبشرنا به الحديث وقال تحته وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي  بالفتح وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله ولا بد (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) صّ:88، قلت كأننا نرى بشائر هذا الفتح بعودة المسلمين إلى ربهم أفواجاً عودة أقضت مضاجع المنافقين والكافرين في ضل هذه الصحوة المباركة ورفع راية الجهاد في سبيل الله في كل مكان تبتغي العزة التي كتبها الله للمؤمنين، (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) المنافقون: من الآية8، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وجعلنا وإياكم بعظاته معتبرين، ولآياته متدبِّرين، أقول قولي هذا، وأستغفِر الله العظيم الجليل لي ولكم، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنَّ ربي قريبٌ مجيب.يتبع

سيف الله
2007-11-27, 08:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الثالث من : القيامة وعلاماتها والساعة وأشراطها.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرضاء له وإرغاماً لمن جحد به وكفر وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الشافع المشفع يوم المحشر  وصحبه السادة الغرر وسلم تسليماً .
عباد الله : عليكم بتقوى الله جل وعلا والاستقامة على دينه والاعتصام به من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، فمن لزم التقوى أمن غير الفتن، ونجا بإذن الله في صروف المحن. وقد حذرنا الحبيب  الموصوف بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم حذرنا الفتن وقال ( بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح المرء مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أحدكم دينه بعرض من الدنيا قليل ) هذا عن أبي هريرة رضي الله عنه، أما في حديث أنس فقال  (يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، يبيع أقوامٌ دينهم بعرض من الدنيا) وفي حديث حذيفة رضي الله عنه (من هُن: أي من الفتن ثلاث : لا يكدن يذرن شيئاً ومنهم فتن كرياح الصيف، منها صغار ومنها كبار) أخرجه مسلم في صحيحه وفي الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه وأبي موسى الأشعري رضي الله عنه قالا: قال رسول الله  ( إن بين يدي الساعة أياماً يُنزل فيها الجهل، ويُرفع العلم، ويكثر الهرج) ((والهرج القتل)) وعن أنس قال : سمعت رسول الله  يقول (إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) متفق عليه .
وروى المسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال: (والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر وليس به الدين إلا البلاء).
فهي فتن عظيمة أيها الأخوة .. تدعو المرء من شدتها أن يتمنى الموت ليخلص مما هو فيه من بلاء نسأل الله العافية، ومن ذلك أو من عظيم الفتن كثرة القتل وليس قتل المؤمنين للكفار ولكن قتل المسلم للمسلم، ففي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي  قال (إن بين يدي الساعة الهرج، قالوا وما الهرج ؟ قال : القتل إنه ليس بقتلكم المشركين، لكن قتل بعضكم بعضاً حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه، قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ، قال: إنه لتنزع العقول لأهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء) رواه أحمد وصححه الألباني وقال عليه الصلاة والسلام (والذي نفسي بيده ليأتي على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل) رواه مسلم
هذا وإن الخلاص من الفتن ليس إلا بالاعتصام بحبل الله تعالى ولزوم شرعه، وما بينه لنا حديث حذيفة وهو في البخاري قال: كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير، كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، قلت يا رسول الله : إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال ( نعم) ، قلت: هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: (نعم وفيه دخل)، قلت: وما دخله ؟ قال: (قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر )، قلت: هل بعد ذلك الخير من شر: قال: (نعم ، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها)، قلت يا رسول الله: صفهم لنا: قال: (هم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا )، قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ، قال: (تلزم جماعة المسلمين وأمامهم)، قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال : (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعظ بأصل شجره حتى يدركك الموت وأنت على ذلك).
ومن حديث العرباظ بن سارية رضي الله عنه يبين لنا طريق الخلاص واضحاً جلياً، قال: قال رضي الله عنه: وعظنا رسول الله  موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله: إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا، قال (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ منها بعدي إلا هالك، ومن يعيش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبد حبشي فإنما المؤمن كالجمل الألف حيثما قيد ينقاد) فاتقوا الله عباد الله .. وخذوا بوصية نبيكم  تنجوا وتفلحوا ، هذا وصلوا على المبعوث رحمة للعالمين  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( الأحزاب : 56،اللهم صل وسلم وبارك على عبدك محمد صاحب الحوض المورود والمقام المحمود واللواء المعقود وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين الأربعة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة والتابعين وعنا معهم بعفوك يا أكرم الأكرمين، اللهم فاطر السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام إنا نعهد إليك في هذه الحياة الدنيا نشهدك وكفى بك شهيدا انك أنت الله لا اله ألا أنت وحدك لا شريك لك وان محمد عبدك ورسولك وان وعدك حق ، والساعة حق، والجنة حق، والنار حق وانك تبعث من في القبور، وانك أن تكلنا إلى أنفسنا تكلنا إلى ضعف وعوره وذنب وخطياه، وإنا لا نثق إلا برحمتك فاغفر لنا وارحمنا يا ارحم الراحمين، اللهم أحسن ختامنا وان لا تميتنا إلا وأنت راض عنا غير غضبان. اللهم ارحمنا إذا أوحشنا المكان، وفارقنا الأهل والإخوان، وجاورتنا الديدان، اللهم أدركنا هناك برحمتك يا ارحم الراحمين، اللهم ارحمنا تحت الأرض، واسترنا فوق الأرض، ولا تفضحنا يوم العرض، ياارحم الراحمين،اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ألأحياء منهم والأموات انك غفور سميع الدعوات رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ)
اللهم اجعلها في ميزان حسناتنا وحسنات المؤمنين

الهزبر
2007-11-27, 11:29 PM
السلام عليكم.

بوركت اخي سيف الله.

من خلال هذا الرابط يمكن تحميل حلقات احداث النهاية(قناة الناس) من موقع الشيخ الفاضل محمد حسان.(31 حلقة صوت بدون صورة) نفعنا الله به.

من هنا سلسلة احداث النهاية (http://www.mohamedhassan.org/al%20salasel%20wal%20mo7adarat/chain/almo7adaratalmasmo3c.aspx?hChainID=93&hName=برنامج%20أحاديث%20النهاية%20على%20قناة%20الن اس)

تحياتي

ئافيستا
2007-12-02, 10:54 AM
بارك الله فيك

ثبتنا الله على دينه

صقر قريش
2008-02-16, 08:31 PM
بارك الله فيك وفي ال بيتك أخي سيف الاسلام .

تقبل تحياتي .