المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحذير الأنام من قطيعة الأرحام



سيف الله
2007-11-25, 07:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحذير الأنام من قطيعة الأرحام
الجزء الأول
الحمد لله خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهرا ، أحمده سبحانه على كل فضل وأشكره على نعمه، وأتوب إليه وأستغفره إعلاناً وسرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحاط بكل شيء خبرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أعلى الناس منزلة وقدرا، وأوصلهم رحماً وبرا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :
عباد الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً  النساء : 1 ،
إخوة الإيمان : حديثنا عن أمر مهم أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم ونهيا عن التساهل فيه، وإضاعته أشد النهي وحذر من ذلك أشد التحذير، حديثنا اليوم عن صلة الرحم التي قرن الله تعالى الأمر ببرها بالأمر بتقواه، وذلك في قوله تعالى:  وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً النساء : 1 .
نعم أيها الأخوة .. لقد أكد الإسلام على أهمية صلة الرحم وجاء هذا التأكيد من أكثر من وجه، جاء هذا التأكيد من جهة بيان فضل من وصل رحمه، ومن جهة إثم وعقوبة من قطعها .
فدعونا نتحدث عن هاذين الوجهين تذكيراً بأهمية هذا الموضوع، سائلين الله أن ينفعنا بما نقول وما نسمع، وأن يجعل ذلك حجة لنا لا حجةً علينا يوم يقوم الأشهاد .
فيا أيها المسلم : إذا نظرت إلى نفسك فتجد أنك في شبكة ضخمة من الأقارب وفي سلسلة مترابطة من الأقارب والأصهار وذو الأرحام  وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً  الفرقان: 54 ، نعم أنت لك أقارب، لك أخوة وأخوات، وأعمام وعمات،وأخوال وخالات، ولك من أبناء هؤلاء عدد، ولك غيرهم من الأقارب، فكل هؤلاء الأقارب معارف تتصل بهم وبينك وبينهم أنس المعرفة، فليس بينك وبينهم حواجز تحتاج إلى اقتحامها ولكن بينك وبينهم نسب وأصل ومودة ورحمة، فما موقفك منه وما حالك معهم ؟؟ هل أنت واصل ؟؟ وبحقهم قائم ؟؟ أم أنك في ذلك مقصر !! وأنت تعلم ما أعد الله تعالى من الكرامات الدنيوية والأخروية لمن يصلون أرحامهم، وتعلم كذلك ما توعد به القاطعون، لقد وعد الله تعالى من يصل رحمه بأن يصله الله، وتوعد من قطعها بأن يقطعه الله، فمن هو ذلك المسلم الحق الذي يرضى بأن يقطعه الله ولا يعمل جاهداً لأن يصله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  ( أن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب ، قال : فهو لكِ ) قال رسول الله : ( اقرئوا إن شئتم قول الله تعالى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ  محمد:22 ) رواه البخاري ومسلم .
يتبع

سيف الله
2007-11-25, 07:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الثاني من تحذير الأنام من قطع الأرحام
الرحم يا عباد الله من الرحمن، فصلوها حتى يصلكم أرحم الراحمين، وإذا فات الإنسان رحمة الرب الرحيم ، فرحمة من يرجو بعده .
ان المؤمن الحق .. إخوة الإسلام يصل رحمه لا يقطعها، بل يعمل جاهداً على وصلها ، وإن حصل منهم تقصير في حقه، لأنه يعلم قول رسول الله  ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) رواه البخاري ومسلم، ولعل البعض يكون له أقارب لا يصلهم .. ولا يزورهم .. ولا يدعوهم لزيارته .. ولا ينفعهم بشيء .. وإذا سألته عن ذلك قال : محتجاً عليك مبرراً ما هو واقع فيه من التقصير، هم لا يدعونني ولا يأتون إليّ، فلماذا أدعوهم، أو يقول : قد أحسنت إليهم أكثر من مرة ، فلم أرى منهم إلا إساءة، ووصلتهم فلم أرى منهم إلا قطيعة، زرتهم مرة فلم أجدهم، ودعوتهم فلم يأتوا .. فلماذا اتعب حالي معهم ؟؟ يقول هذا ويغفل عن توجيهات رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه التي تبين أن الواصل الحقيقي الكامل لرحمه، ليس هو من يُكافئهم فإذا أحسنوا إليه أحسن إليهم، وإذا انقطعوا انقطع، والتي تبين أن الإنسان يجب أن يستمر على صلة الرحمة، وإن رأى منهم صدوداً وإعراضاً وتقصيراً في حقه، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله  قال ( ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلهم عنهم ويجهلون عليّ ، فقال (لئن كنت كما قلت فكأنهم تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) رواه مسلم
أيها المسلمون: إذا نظرنا إلى واقعنا مع أقاربنا فنجد أن هناك توتر في العلاقات الاجتماعية لأتفه الأسباب بين كثير من الناس حتى الأقربين نسباً ومصاهرة، ورحماً ومجاورة، فسادت الخصومات .. وغلب الجفاء .. واستحكمت القطيعة .. وأدى ذلك إلى المنازعات والمقاطعة والمشاحنة بين أبناء الأسرة الواحدة، ويقعون في صور من العقوق وقطيعة الرحم، ومن صور ذلك على سبيل المثال : أخ تحصل له مع أخيه ابن أمه وأبيه خلافات يسيرة عند شيء قليل من حطام هذه الدنيا الفانية، فتتعقد القضية بل تصبح مشكلة، ويعجز أهل الإصلاح عن حلها ، والإصلاح بينهم ويأبى كل واحد إلا التردد على المحاكم ومراكز الشرطة للانتقام من أخيه من أجل وسخ الدنيا حتى أن أحدهم لم يلقي السلام على أخيه منذ أكثر عشر سنوات لماذا كل هذا ؟؟
ابن يشتكي أباه .. وآخر لم يقف على بيت عمه أو خاله أو ابن عمه أو ابن خاله لزيارتهم ، بل وحتى لم يرفع سماعة الهاتف للاتصال بهم سنوات عدة من أجل مشادة كلامية.
قريبٌ لك من أسرتك عزيز كريم، تصحبه السنوات العديدة في صفاء ووئام، فتحدث هفوة، أو تحصل زلة، فتنفصم عرى المحبة، وتتحول إلى ضغائن وأحقاد، وظنون سيئة، ويملكك العجب عندما يكون كبار السن في آخر أعمارهم يعلنون القطيعة بعدما مرة بهم سنين عدة وهم في أحسن حال.
وآخر ملاصق جداره بجدارك تحبه ويحبك، تزوره ويزورك، فيتخاصم الأطفال كعادتهم فتغضب الأمهات، وتعلوا الصيحات، ويتدخل الآباء العقلاء، فتنشب بينهم معركة حامية، هجر في القول .. وتشابك بالأيدي .. وتتدخل الجهات المسئولة .. ويصبح نتيجة ذلك قطيعة دائمة، وجفاء مستمر، وتشهيراً بالمجالس، ويتهاجرون ولا يكلم الواحد منهم سنوات عديدة، فمن الناس من ماتت عواطفهم، وغلب عليهم لؤمهم، فلا يلتفت إلى الأهل، ولا يسأل عن قريب, إن قربوا أقصاهم، وإن ابعدوا تناساهم، يرتاح لأصحابه وزملائه، ويجفوا أهله وأقرباءه، يحسن للأبعدين ويتنكر للأقربين، بطون ذوي رحمة جائعة .. وأمواله في الأصدقاء والأصحاب ضائعة .
معاذ الله عباد الله .. ربما كان بين الأخوة والأقارب من القطيعة ما يستحقون به لعنة الله من فوق سماواته ، اقرؤوا إن شئتم  فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ  محمد : 22 ، 23 ، نعم يستحقون اللعنة وتحل بهم النقمة ، وتزول عنهم النعمة ، والجنة تبلغ ريحها خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ، وهؤلاء وأولئك يتقاطعون, ويتدابرون لأتفه الأسباب, وما ذلك إلا من تزيين الشيطان ,الذي يحرص على أن يفرق بين المسلمين عموماً ، وبين الأقربين على وجه الخصوص ، فهل من مذكر ؟؟ كفى يا عباد الله .. تشاحناً وهجراً، حذاري أن ينجح الشيطان من التحريش بينكم، اصطلحوا أيها المتشاحنون وتواصلوا أيها المتقاطعون، فإن شئؤم التشاحن والقطيعة عظيم في الدنيا والآخرة ، ألم تسمعوا قوله  ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي أيوب رضي الله عنه ، وقوله  (ترفع الأعمال إلى الله يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال انظروا هاذين حتى يصطلحا ) فمن لم يصل رحمه ويتعاهد بخيرة أقاربه فلا خير فيه، ولا نفع منه ، من ذا الذي قد فاض ماله يأكل ويشرب ويكتسي ويتمتع وأقاربه الضعفاء عراة جائعون، ورحمة البؤساء مهملون ضائعون، ولقعد قال علي بن الحسين رضي الله عنه وعن آباءه : ( يا بني لا تصحبن قاطع رحم، فإني رأيته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع، ومن لم يصلح لأهله لم يصلح لك، ومن لم يذب عنهم لم يذب عنك )
فيا أخي المسلم : من حق أهلك وارحامك أن تعود مريضهم، وتواسي فقيرهم وتتفقد محتاجهم، وترحم صغيرهم ,وتكفل يتيمهم، وتوقر كبيرهم، وتقدمهم ببرك وإحسانك على من سواهم، تبش بهم عند اللقاء ، وتلين لهم في القول، وتحسن لهم في المعاملة، ما بين زيارة وصلة ,وتفقد واستفسار ومهاتفة ومراسلة ، تبذل المعروف، وتبادل الهدايا والتحيات في حُب وعدل وإحسان وفضل وخفض جناح ودعاء، تذكروا بعد هذا كله أن صلة الرحم سبب لحصول السعة في الرزق وطول العمر، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله  قال (من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواه البخاري ومسلم، ألا فاتقوا الله رحمكم الله واحذروا سخط ربكم وصلوا أرحامكم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ  الأنفال : 75، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
يتبع

سيف الله
2007-11-25, 07:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الثالث من تحذير الأنام من قطيعة الأرحام
الحمد لله الملك العلام، أحمده سبحانه حرم قطيعة الأرحام ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله خير الأنام،صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الكرام، أما بعد : فاتقوا الله عباد الله .. واحرصوا على صلة أرحامكم، واحذروا من قطعها، فقد توعد رسول الله  قاطع الرحم أشد الوعيد، واحذر من ذلك تحذيراً يعجل المسلم الحق يحرص كل الحرص على تجنب هذا الخلق الذميم، فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع رسول الله  يقول ( لا يدخل الجنة قاطع ) رواه البخاري ومسلم
ثم اعلموا رحمكم الله أن الرحمة لا تنزل على قاطع رحم ، كما ورد في الحديث الذي رواه البيهقي في شعب الإيمان، إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ، وقاطع الرحم لا يستجيب الله، فقد أخرج الطبراني عن الأعمش قال : (كان ابن مسعود رضي الله عنه جالساً بعد الصبح في حلقة فقال أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا ، فإنا نريد أن ندعو ربنا وأن أبواب السماء مرتجة دون قاطع رحم ) أي مغلقة .
يا أخوتي المسلمين : إن المسلم المتطلع إلى رضوان الله تعالى وسلامة الآخرة لتهزه هذه الأحاديث إذا تقرر أن قطيعة الرحم تحجب الرحمة, وترد الدعاء وتحبط العمل، وإنه لبلاء كبير يحق بالمرء أن يدعو فلا يستجاب له، ويعمل فلا يرفع له عمل، فاتقوا الله يا عباد الله .. وصلوا أرحامكم يرحمكم الله واحذروا القطيعة، ففي صلتهم الخير الكثير وفي قطيعتهم الشر المستطير.
فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي تطير به ، وبهم تصول وبهم تطول، وهم العزة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد سقيمهم وأشركهم في أمورك، ويسر على معسرهم ولا يكون أهلك أشقى الخلق بك ) ثم اعلموا أن من الصلة بهم الدعاء لهم ودعوتهم للخير ، أخي المسلم : في آخر هذه الخطبة أقول لك تجنب الخطأ على أقاربك وإذا أخطأ عليك أحد منهم فأعف وسامح واصفح وأحسن إن الله يحب المحسنين وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ  النور : 22
وإذا كان بينك وبين أحد من أقاربك وقفة خاطر, وسوء تفاهم فكن خير الاثنين، بادر بالمصالحة، فالصلح والله خير، والصلة خير من القطيعة، والإحسان أفضل من الإساءة ,والدنيا فانية، ولن تجد بعد الموت خيراً لك من العمل الصالح الذي أفضله صلة الأرحام، وقد قيل في مأثور الحكم: لا تقطع القريب وإن أساء، فإن المرء لا يأكل لحمة وإن جاع .
فاتقوا الله رحمكم الله واستعينوا بالله على مرضاته واستمسكوا بآداب شريعته، تولانا الله جميعاً في أنفسنا وذوينا ومحبينا وأعاننا على امتثال أمره وطاعته واتباع نبيه بمنه وكرمه، هذا وصلوا وسلموا على خير رسول الله خير من وصل الأرحام ، كما أمركم ربكم فقال سبحانه:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  الأحزاب : 56، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وإحسانك ورحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اغفر لنا خطايانا وجهلنا وإسرافنا في أمرنا وما أنت أعلم به منا ، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا’وما أنت أعلم به منا ، وأنت على كل شيء قدير ، اللهم أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأن نعمل صالحاً ترضاه ، اللهم اجمع بيننا ولا تفرقنا واجعلنا إخواناً فيك متحابين ، واجعلنا اللهم لأرحامنا واصلين. ولا تجعلنا ممن أشغلتهم الدنيا عن الدين ، اللهم فرج كرب المحزونين يا أرحم الراحمين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ,وزدنا ولا تنقصنا ، واهدنا ويسر الهدى لنا ,واغفر لنا ورحمنا وعافنا واعف عنا أجمعين، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا أجمعين، الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك
 رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ 
رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِـــرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَـذَابَ النَّارِ
سُبْحَـانَ رَبِّكَ رَبِّ العـزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلَامٌ عَلَى المـُرْسَــلِينَ*
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ 
أدعو لنا ولكم ولأهالينا بالمغفرة والرحمة وصفح عن كل من أساء لكم يرحمنا الله ويرحمكم
وبادر بالتي هي أحسن
مع السلامة