مشاهدة النسخة كاملة : سقوط الحدود بالشبهات
صفي الدين
2008-02-03, 11:00 PM
السلام عليكم
أخوانى الافاضل و اخواتي الفاضلات يلجأ كثيرا من محترفي مهاجمة الاسلام التعويل على قضية الحدود و ما يشوبها-من وجهة نظرهم-من خرقِ لحقوق الانسان, كمُنطلق لمهاجمة الاسلام حتى لو كان فى ذلك ثَمة جهلا مستفحلا حتى بالثقافة العامة , فهل هذا صحيح؟ علماً بأن القاعدة القانوية المُتعارفً عليها و التي ظهرت فى القرنيين السابقيين فقط "المتهم برئ حتى ثبوت الادانة"
و هذه القاعدة التى اُعتبرت على رأس هرم العادالة و حقوق الانسان و لكن هل هي صناعة خارجية حديثة عهدٍ على المسلمين؟ أم هي قاعدة مُتأصلة فى الفقه الاسلامي
و على بركة الله يسطر اليكم أخوكم العبد الفقير الى الله فى هذا الموضوع حقا واحدا من حقوق الانسان التى عرفتها الانسانية بعد الاسلام بعدة قرون و رأى العلماء انه أفضل ما يكفل تطبيق العدالة مع مراعاة عدم الجور أو الغلو فى معاملة المتهم
سقوط الحدود بالشبهات:
الحد عقوبة من العقوبات التى توقع ضررا فى جسد الجاني و سمعته و لا يحل استباحة حرمة أحد أو ايلامه الا بالحق و لا يثبُت هذا الحق الا بالدليل الذى لا يتطرق اليه الشك فاذا تطرق اليه الشك كان ذلك مانعا من اليقين الذى تبنى عليه الاحكام
و من أجل هذا كانت التهم و الشكوك لا عبرة لها و لا اعتداد بها لانها مَظنة الخطأ عن أبى هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا"رواه ابن ماجه
و عن عائشة قالت:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
"ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فان كان له مخرج فخلوا سبيله فان الامام لأن يخطئ فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة"رواه الترمذى
يتبع:
صقر قريش
2008-02-03, 11:15 PM
مرور متابعة .
ذو الفقار
2008-02-03, 11:41 PM
كعادتك يا أخي الحبيب صفي الدين تضع يديك على رؤوس الحقيقة
لا أملك إلا أن أدعوا لك بالتوفيق وأن يسدد الله خطاك
:36_8_11::36_8_11:
متـــــــابع
الحق أحق أن يتبع
2008-02-04, 01:45 AM
أخوانى الافاضل و اخواتي الفاضلات يلجأ كثيرا من محترفي مهاجمة الاسلام التعويل على قضية الحدود و ما يشوبها-من وجهة نظرهم-من خرقِ لحقوق الانسان, كمُنطلق لمهاجمة الاسلام حتى لو كان فى ذلك ثَمة جهلا مستفحلا حتى بالثقافة العامة , فهل هذا صحيح؟
عفوا أخي لم أفهم ما تقصد ؟؟
صفي الدين
2008-02-04, 02:01 AM
السلام عليكم
بارك الله فيكم أخوانى الافاضل
عفوا أخي لم أفهم ما تقصد ؟؟
و ما أقصده أن هناك الكثير ممن يهاجموا الاسلام يركنون الى تطبيق الحدود و يعتبروها منافية لحقوق الانسان و قانون صحراوى قديم لا يستقيم و لا ينفع للحياة المعاصرة و فيه الكثير من الانتهاكات أرجو أن أكون قد أوضحت
صفي الدين
2008-02-04, 11:37 PM
السلام عليكم
الشبهات و أقسامها:
تحدث ألاحناف و الشافعية عن الشبهات و لكل منهما رأي نجمله فيما يلي:
رأي الشافعية:
يرى الشافعية أن الشبهة تنقسم الى ثلاثة أقسام:
1-شبهة فى المحل:
أى محل الفعل-مثل وطء الزوج الزوجة الحائض أو الصائمة ,أو اتيان الزوجة فى دبرها,فالشبهة هنا قائمة فى محل الفعل المحرم
أذ أن المحل حق"مملوك"للزوج-و من حقه مباشرة زوجته-و اذا لم يكن له أن يباشرها و هي حائض أو صائمة أو أن يأتيها فى الدبر-الا أن ملك الزوج للمحل و حقه عليه يورث شبهة.....و قيان هذه الشبهة يقتضي درء الحد,سواء اعتقد الفاعل بحل الفعل أو بحرمته,لأن أساس الشبهة ليس الاعتقاد و الظن, و انما أساسها محل الفعل و تسلط الفاعل شرعا عليه
2-شبهة فى الفاعل:
كمن يطأ امراة زُفت اليه على انها زوجته,ثم تبين له أنها ليست زوجته....و أساس الشبهة ظن الفاعل و اعتقاده بحيث يأتي الفعل و هو يعتقد أنه لا يأتي محرماً-فقيام هذا الظن عند الفاعل يورث شبهة يترتب عليها درء الحد-أما اذا أتى الفاعل الفعل و هو عالم بأنه محرم فلا شبهة
3-شبهة فى الجبهة:
و يقصد في هذا الاشتباه فى حل الفعل و حرمته-و أساس هذه الشبهة الاختلاف بين الفقهاء على الفعل-فكل ما اختلفوا على حله أو جوازه كان الاختلاف فيه شبهة يدرأ بها الحد-فمثلا يجيز أبو حنيفة الزواج بلا ولي و يجيزه مالك بلا شهود-و لا يجيز جمهور الفقهاء هذا الزواج-و نتيجة هذا الزواج انه لا حد على الوطء في هذا الزواج المُختلف فى صحته-لأن الخلاف يقوم شبهة تدرأ الحد ,و لو كان الفاعل يعتقد بحرمة الفعل ,لأن هذا الاعتقاد فى ذاته ليس له أثر ما دام الفقهاء مختلفين على الحل و الحرمة
يتبع:
صقر قريش
2008-02-05, 01:25 AM
أخي الرائع نتابعك إن شاء الله ... تابع رحمنا و رحمك الله ورضى عنا وعنك .
ذو الفقار
2008-02-05, 01:50 AM
ما شاء الله لا قة الا بالله
نتابع يا أخي صفي الدين لك الأجر والثواب ان شاء الله
صفي الدين
2008-02-05, 05:25 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم أخواني ألافاضل أحباء جدا
صقر قريش و ذو الفقار:zxzz:
رأي ألاحناف:
أما ألاحناف فانهم يرون أن الشبهة تنقسم قسمين:
1-شبهة في الفعل:
و هي شبهة في حق من اشتُبِه عليه الفعل دون مَن لم يشتبه عليه.و تثبت هذه الشبهة في جق من اشتبه عليه الحل و الحرمة-و لم يكن ثمة دليل سمعي يفيد الحل , بل ظن غير الدليل دليلاً-كمن يطأ زوجته المطلقة ثلاثاً أو بائناً على مال فى عدتها-و تعليل ذلك أن النكاح اذا كان قد زال في حق الحل أصلاً لوجود المعطل لحل المحلية, و هو الطلاق, فإن قد بقي فى حق الفراش-و الحرمة على ألازواج فقط-و مثل هذا الوطء حرام, فهو زنا يوجب الحد-إلا إذا ادعى الواطئ الاشتباه و ظن الحل-لأنه بنى ظنه على نوع دليل, و هو بقاء النكاح فى حق الفراش و حرمة الأزواج, فظن أنه بقي فى حق الحل أيضا- و هذه و إن لم يصلح دليلاً اعتبر في حقه درءاً لما يندرئ بالشبهات , و يشترط-لقيام الشبهة في الفعل -ألا يكون هناك دليل على التحريم أصلاً, و أن يعتقد الجاني الحل فإذا كان هناك دليل على التحريم, أو لم يكن الإعتقاد بالحل ثابتاً,فلا شبهة أصلاً و إذا ثبت أن الجاني كان يعلم بحرمة الفعل وجب عليه الحد
2-الشبهة فى المحل:
و يسمونها الشبهة الحُكمية, و شبهة المِلك:و تقوم هذه الشبهة على الاشتباه في حكم الشرع بحل المحل فيشترط في هذه الشبهة أن تكون ناشئة عن حكم من أحكام الشريعة-و هي تتحقق بقيام دليل شرعي ينفي الحُرمة- و لا عِبرة بظن الفاعل-فيستوي أن يعتقد الفاعل الحل,أو يعلم الحُرمة-لأن الشبهة ثابتة بقيام الدليل الشرعي-لا بالعلم و عدمه
و سلاماً على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
اخي صفي الدين بارك الله فيك وجزاك الله الفردوس الاعلى انه عمل اكثر من رائع وممتاز:36_1_11:،لاحرمنا الله من قلمك اللامع ومواضيعك المميزة واسال الله الا يحرمك الاجر والثواب في الدنيا والاخرة .
حياكم الله جميعا وجزاكم الله خيرا
Powered by vBulletin® Version 4.1.12 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir